الصين ترفض الانتقادات الأمريكية بشأن الإخطار المسبق بتجارب الصواريخ
رفضت الصين بشدة الانتقادات الأمريكية المتعلقة بضرورة الإخطار المسبق قبل إجراء تجارب إطلاق الصواريخ الباليستية، متهمة واشنطن باستغلال مؤتمر نزع السلاح في جنيف كمنصة لـ«التلاعب السياسي وتطبيق المعايير المزدوجة».
وقال سفير الصين لشؤون نزع السلاح، لي تشيجيانج، خلال جلسة لمؤتمر نزع السلاح في مدينة جنيف السويسرية، إن الاتهامات الأمريكية جاءت على خلفية تجربة أجرتها بلاده لإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من غواصة خلال الشهر الماضي.
وكان الممثل الأمريكي قد اتهم الصين بعدم إخطار جميع الدول المعنية مسبقًا بالتجربة التي جرت في السادس من الشهر الماضي، مشيرًا إلى أن الدول التي تم إخطارها لم تحصل إلا على مهلة قصيرة لا تتجاوز ساعتين.
ورد السفير الصيني بأن الانتقادات الأمريكية تمثل موقفًا غير عادل تجاه مبادرة بلاده، واصفًا الاتهامات بأنها «تلاعب سياسي نموذجي ومعايير مزدوجة صارخة»، مؤكدًا أن بكين اتخذت إجراءات احترازية لضمان عدم تأثير تجاربها الصاروخية على مصالح الدول الأخرى.
وأوضح لي أن الولايات المتحدة استندت إلى الالتزام السياسي الطوعي بمدونة لاهاي لقواعد السلوك ضد انتشار الصواريخ الباليستية للمطالبة بإخطار الصين مسبقًا بعمليات إطلاق الصواريخ، إلا أن بكين ليست طرفًا في المدونة، وبالتالي لا تلتزم بأحكامها.
وأكد المسؤول الصيني أن بلاده تجري اختبارات الصواريخ الباليستية العابرة للقارات بطريقة آمنة ومنظمة ومسؤولة، مشيرًا إلى أن الصين أبلغت الولايات المتحدة ودولًا أخرى مسبقًا بتجاربها، واتخذت إجراءات مناسبة للحد من أي مخاطر محتملة.
كما جدد لي تأكيد سياسة بلاده النووية، موضحًا أن الصين ملتزمة بالتنمية السلمية، وتتبع استراتيجية نووية دفاعية، وتحافظ على قدراتها النووية عند الحد الأدنى الذي تراه ضروريًا لحماية أمنها القومي، ولا تسعى إلى الدخول في سباق للتسلح النووي.
وكانت الولايات المتحدة و40 دولة أخرى قد أصدرت بيانًا مشتركًا حذرت فيه من المخاطر المرتبطة بإجراء اختبارات للصواريخ الباليستية دون إخطار مسبق، معتبرة أن مثل هذه التجارب قد تزيد من مخاطر سوء الفهم والتوتر بين الدول.




-22.jpg)

